أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

60

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

36 تحدّث يموت بن المزرّع ابن أخت الجاحظ ، عن عبد الصّمد بن المعذّل : أنّ أبا نواس لمّا حبسه الرّشيد لفسقه ومجونه ، واستهتاره بشرب الخمر ، تحمّل عليه ببني هاشم ، فلجّ في أمره ؛ وكان الحسين بن عيسى عنده خطيبا ، فكتب إليه بهذه الأبيات : [ من الرمل ] بلغ الصّوت فنادى : * يا أبا عيسى الجوادا كن عمادا يا بن من كا * ن غياثا وعمادا وتدارك جسدا قد * مات أو قد قيل : كادا قل له إن قال : هل تا * ب ؟ نعم تاب وزادا واضمن التّوبة عمّن * كلّما أطراك عادا فتكلّم في أمره ، وأعانه الفضل بن الرّبيع ، حتّى أمر بإطلاقه « * » . 37 تحدّث يموت بن المزرّع ، عن الجاحظ ، عن أبي نواس ، قال : قرأت على أبي البيداء الرّياحيّ أرجوزة أبي نخيلة الأسديّ « 1 » : [ من الرجز ] لمّا رأيت الدّين دينا يؤفك * وأمست الفتنة لا تستمسك فلمّا بلغت إلى قوله في وصف الكتيبة : منها الدّجوجيّ ومنها الإرمك * كاللّيل إلّا إنّها تحرّك طرب لذلك ، وحرّك رأسه ، وقال : لعنك اللّه إن كنت أنشدتها وأنت على غير طهر ؛ فاختلطت من قوله ، واعتزلت عنه ، فعملت هذه القصيدة ورثيته فيها « 2 » ، ثم انصرفت إليه وقلت له : يا أبا البيداء ، إنّي قد رثيتك فاسمع ! فقال : هاتها ؛ فأنشدته إيّاها ، فقال لي : أجدت أجدت ! فقلت له : إذا شئت فمت أجد « * * » . * * *

--> ( * ) ديوان أبي نواس 1 / 255 ( فاغنر ) . ( 1 ) ديوانه 258 ضمن مجلة المورد العراقية مج 7 ع 3 . ( 2 ) انظر القصيدة في ديوان أبي نواس 1 / 317 ( فاغنر ) . ( * * ) ديوان أبي نواس 1 / 322 ( فاغنر ) .